رفيق العجم

50

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

القائسين . ومناسب عدم الملاءمة وشهادة الأصل ، فليس حجّة بالاتفاق . ومناسب شهد له أصل معيّن ، ولكنه غريب لا يلائم ونعني بشهادة أصل معيّن : أنه مستنبط منه من حيث أن الحكم ثبت شرعا على وفقه . ومناسب ملائم لا يشهد له أصل معيّن . وسنذكر أمثلة ذلك في المصالح المرسلة . أما المناسب الغريب الذي لا يشهد له أصل معيّن ، فمثاله ما ذكر من المناسبات الغريبة ، لو قدر ابتداؤها لإثبات الحكم ، لا لتعليل الحكم الوارد . ( ش ، 188 ، 9 ) - كل مصلحة ملائمة ، فيتصوّر إيرادها في قالب قياس بجمع متكلّف : يعتمد التسوية في قضية عامة لا تتعوّض لعين الحكم ؛ فإن أراد السائل بما ذكره - من ردّ الفرع إلى الأصل ، بمعنى مناسب - هذا القدر ، فهو الذي نريده بالاستدلال المرسل . وكيف لا ينتظم هذا الشكل : وما من مسئلة إلا ويمكن أن يقال : هذه مصلحة على وجه كذا ، فينبغي أن تراعى قياسا على مسئلة كذا ؛ والمصلحة عبارة تشتمل قضايا مختلفة ؛ فيندرج تحتها المتباعدات ، وتنتظم بالتحرير فيها صورة القياس . وهذا غير منكر جريانه في الاستدلال المرسل . ( ش ، 217 ، 12 ) - الإستدلال المرسل في الشرع لا يتصور حتى نتكلّم فيه بنفي أو إثبات . إذ الوقائع لا حصر لها . وكذا المصالح . ( من ، 359 ، 4 ) استشاطة - الاستشاطة فهو سرعة الغضب وحدّته . ( ميز ، 74 ، 7 ) استصحاب - الاستصحاب عبارة عن التمسّك بدليل عقلي أو شرعي وليس راجعا إلى عدم العلم بالدليل بل إلى دليل مع العلم بانتفاء المغيّر أو مع انتفاء المغيّر عند بذل الجهد في البحث والطلب . ( مس 1 ، 223 ، 3 ) استضاءة - الاستضاءة بخاطر ذوي البصائر واستطلاع رأي أولى التجارب على طريق المشاورة ، وهي الخصلة التي أمر اللّه بها نبيّه إذ قال : وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ( آل عمران : 159 ) . ثم شرطه أن يكون المستشير مميّزا بين المراتب عارفا للمناصب معولا على رأي من يوثق بدهائه وكفايته ومضائه وصرامته وشفقته وديانته . ( مظ ، 185 ، 16 ) استعداد - معنى القوة أنّها تقبل الصورة ونقيضها ، ومعنى الاستعداد أن يترجّح صلاحه لقبول إحدى الصورتين على الخصوص ، فتكون القوة على وجود الشيء وعدمه بالسواء . والاستعداد للوجود وحده ، بأن تصير إحدى القوّتين أولى من الأخرى . كما أنّ مادة الهواء قابلة لصورة النارية ، والمائية بالسواء . ولكن غلبة البرد يجعلها لقبول صورة المائية أولى ، فتنقلب ماء ، لقبول